الأمثلة
:
(1)
قال صلى الله عليه
وسلم للأنصار:
"إنكم لتكثرون عند
الفزع، وتقلون عند الطمع".
(2)
وقال خالد بن صفوان
يصف رجلا:
ليس له صديق في السر،
ولا عدو في العلانية.
***
(3)
قال بعض الخلفاء: من
أقعدته نكاية اللئام، أقامته إعانة الكرام.
(4)
وقال عبد الملك بن
مروان
[1]
: ما حمدت نفسي على محبوب ابتدأته بعجز
، ولا لمتها على مكروه ابتدأته بحزم.
البحث:
إذا تأملت مثالى الطائفة الأولى
وحدت كل مثال منهما يشتمل في صدره على
معنيين، ويشتمل في عجزه على ما يقابل هذين
المعنيين على الترتيب، ففي المثال الأول بين
النبي صلى الله عليه وسلم صفتين من صفات
الأنصار في صدر الكلام وهما الكثرة والفزع،
ثم قابل ذلك في آخر الكلام بالقلة والطمع على
الترتيب، وفي المثال اقابل خالد بن صفوان
الصديق والسر بالعدو والعلانية.
أنظر
مثالى الطائفة الثانية تجد كلا منهما مشتملا
في صدره على أكثر من معنيين، ومشتملا في
العجز على ما يقابل ذلك على الترتيب، وأداء
الكلام على هذا النحو يسمى مثابلة.
والمقابلة
في الكلام من أسباب حسنه وإيضاح معانيه، على
شرط أن تتاح للمتكلم عفوا، وأما إذا تكلفها
وجرى وراءها، فإنها تعتقل المعاني وتحبسها،
وتحرم الكلام رونق السلاسة والسهولة.
القاعدة :
(73)
المقابلة أن يؤتى بمعنيين أو أكثر، ثم يؤتى
بما يقابل ذلك على الترتيب.
تمرينات
(1)
بين
مواقع المقابلة فيما يأتي.
(1)
روت عائشة عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"عليك بالرفق يا
عائشة. فإنه ما كان في شيء غلا زانه؛ ولا نزع
من شيء غلا شانه".
(2)
وقال بعض البلغاء:
كدر الجماعة خير من صفو الفرقة.
(3)
وقال تعالى: "يحل
لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث".
(4)
وقال جرير:
وباسط خير فيكم
بيمينه وقابض شر عنكم
بشمال
(5)
وقال البحتري:
فإذا حاربوا أذلّوا
عزيزا
وإذا سالموا أعزّوا ذليلا
(6)
وقال الشريف:
ومنظر كان بالسراء
يضحكني
يا قرب ما عاد بالضراء يبكني
(7)
وقال تعالى: "لكيلا
تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم"
(8)
وقال تعالى: "باطنه
فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب" .
(9)
وقال النابغة
الجعديّ:
فتى كان فيه ما يسر
صديقه على أن
فيه ما يسوء الأعاديا
(10)
وقال أبو تمام:
يا أمة كان قبح الجور
يسخطها
دهرا فأصبح حسن العدل يرضيها
(11)
وقال
أيضا:
قد ينعم الله
بالبلوى وإن عظمت
ويبتلي الله بعض القوم بالنعم
(12)
وقال
تعالى:
"فأما من أعطى
واتقى وصدّق بالحسنة فسنيسره لليسرى. وأما
من بخل واستغنى وكذّب بالحسنى فسنيسره
للعسرى".
(13)
وقال
المعريّ:
يا دهر يا منجز
إبعاده ومخلف
المأمول من وعده
ميّز الطباق من
المقابلة فيما يأتي:
(1)
"فأولئك يبدّل
الله سيئاتهم حسنات".
(2)
وقال تعالى: "وأنه
هو أضحك وأبكى وأنه هو أمات وأحيا".
(3)
وقال تعالى: "فمن
يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد
أن يضله يجعل صدره ضيّقا حرجا".
(4)
وقال أبو الطيب:
أزورهم وسواد الليل
يشفع لي
وأنثني وبياض الصبح يغري بي
(5)
الكريم واسع المغفرة
، إذا ضاقت المغدرة.
(6)
غضب الجاهل في قوله،
وغضب العاقل في فعله.
(7)
وقال المنصور: لا
تخرجوا من عزّ الطاعة إلى ذلّ المعصية.
(8)
لئن ساءني أن نلتني
بمساءة لقد
سرّني أنّني خطرت ببالك
(9)
وقال النابغة:
وإن هبطا سهلا أثارا
عجابة وإن
علوا حزنا تشظّت جنادل
[2]
(10)
قال
أوس بن حجر:
أطعنا ربنا وعصاه
قوم
فذقنا طعم طاعتنا وذاقوا
(3)
إيت
بمقابل الألفاظ الآتية، ثم كون منها ومن
أضدادها بعض أمثلة للطباق، وبعض أمثلة أخرى
للمقابلة:
قدم . الليل. الحياة.
الخير. المنع. الغني.
(4)
(1)
هات مثالين للمقابلة
تقابل في كل منهما معنيين بآخرين.
(2)
" " " " " " " " " ثلاثة
معان بثلاثة أخرى.
(5)
لمن تطلب الدنيا إذا
لم ترد بها سرور محب
أو إساءة مجرم.