المنون و غير المنون

الأمثلة

( أ )  جاءت زينب .

       كان النعمان بن المنذر من ملوك العرب .

       يظن أن أول من تكلم العربية يعرب بن قحطان .

       كان أردشير ملكا للفرس قبل الإسلام .

       رد الله يوسف إلى يعقوب .

       من أشهر مضر .

        ******

(ب)  لا تعاقب و أنت غضبان .

       من الورد ما هو أحمر و أبيض .

       دخل العمال مثنى .

       جاءت سيدات أخر .

         ******

(ج)   قدمت إليك ببشرى .

       دخلت روضة فيحاء .

       تحتاج مصر إلى مصانع .

      يبتدئ التاريخ بأقاصيص .

البحث

الأسماء المعربة كثير ما هو منون ، أي أن آخرها نون ساكنة ينطق بها ولا تكتب ، وذلك كمحمد وشجرة وعلي ، وهذه الأسماء المنونة ترفع بالضمة وتنصب بالفتحة وتجر بالكسرة .

وهناك أسماء معربةلم تنونها العرب ،وقد عرفت في المدارس الابتدائية الأسباب و العلل التي يمنع من أجلها السم من التنوين ،وعلمت هناك أيضا أن هذه الأسماء تجر "بالفتحة" نيابة عن الكسرة إلا إذا أضيفت أو دخلت عليها أل .

هذا و إننا نرى أن نذكرك هنا بأسباب منع الأسماء من التنوين ،و أن تضيف بعض زيادات إلى ما علمته في المدارس الابتدائية .

فلو أنك تأملت الأمثلة في الطوائف أ/ب/ج ، لعاد إلى ذاكرتك ما قد تكون له ناسيا . ففي( أ ) ترى أن العلم يمنع من التنوين إذا دل على مؤنث مختوم بالتاء كعائشة ، أو غير مختوم بها كزينب و سعاد ، أو كان مؤنثا لفظيا كمعاوية و عروة ، ونزيدك هنا أن المؤنث إذا كان ثلاثيا ساكن الوسط كهند ، يجوز صرفه ومنعه من الصرف .

ويمنع العلم من الصرف إذا ختم بألف و نون زائدتين ، فإن كانت النون أصلية كما في حنان و منان-إذا سميت بهما- وجب الصرف .

ومن موانع الصرف في العلم أن يكون على وزن الفعل ، أو أن يكون مركب مزجيا غير مختوم بكلمة "ويه" وإلا بني على الكسر ،أو أن يكون أعجميا ليس من وضع العرب ، إلا إذا كان ثلاثيا ساكن الوسط كنوح و شيث فيجب صرفه ، ومنها أن يكون العلم على وزن فعل ، و سبب منعه من الصرف حينئذ العلمية والعدل لأنه أن أصله على  وزن فاعل ، وأنه عدل به عن هذا الوزن إلى وزن فعل .

وتمنع الصفة من الصرف-كما ترى في (ب)-إما لأنها على وزن فعلان ، وإما أنها على وزن أفعل ، ويشترط فيهما ألا يختم مؤنثهما بالتاء ، فغن ختم بها كخمصان و أرمل وجب صرفهما .

ومن موانع الصفة من الصرف الوصفية والعدل ، كما في أحاد و موحد إلى عشار ومعشر ، لأن هذه الصفات معدول بها عن واحد واحد ، واثنين اثنين ، وهكذا ؛ فإذا قلت :"جاء الضيوف مثنى" أردت أنهم جاءوا اثنين ِاثنين ، فعدلت عن التكرار إلى مثنى ، ولا تستعمل هذه الألفاظ إلا منكرة مذكرة ، ولا قع في جملة غلا وهي خبر أو صفة أو حال .

ومن الممنوع من الصرف للوصفية و العدل كلمة "أخر" و هي جمع "أخرى" مؤنث "آخر" بمعنى مغاير فإذا كانت أخر جمعا لأخرى مؤنث "آخر" بكسر الخاء بمعنى متأخر صرفت ، كما إذا قلت : سبق الناس إلى الملهى ثم جاء رجال آخرون و نساء أخر .

و في ( ج ) ترى أن موانع صرف الاسم ، أن يختم بألف التأنيث مقصورة أو ممدودة ، أو أن يكون على صيغة منتهى الجموع .

و إنا مجملون ما فصلناه لك في القواعد الآتية :

القواعد

(184)                       التنوين : نون ساكنة تلحق آخر الاسم ،تحذف خطا و تثبت لفظا في غير الوقف ، وما يلحقه التنوين من الأسماء يسمى "منونا" وما لا يلحقه يسمى "غير منون" .

(185)                       يمنع العلم من الصرف أو التنوين :  

           ( أ ) إذا دل على مؤنث أو ختم بالتاء ، ويجوز صرفه إذا كان ثلاثيا ساكن الوسط .

          (ب) إذا ختم بألف و نون زائدتين .

          (ج) إذا جاء على وزن الفعل .

          ( د) إذا كان مركبا مزجيا غير مختوم بكلمة "ويه" .

        (هـ) إذا كان أعجميا غير ثلاثي ساكن الوسط  .

  ( و ) إذا كان على وزن "فعل" معدولا به عن وزن "فاعل" .

(190) تمنع الصفة من التنوين :

                   ( أ ) إذا كانت على وزن "فعلان" الذي لا تلحق التاء مؤنثة .

                   (ب) إذا كانت على وزن "أفعل" الذي لا تلحق التاء مؤنثة .

                   (ج) إذا صيغت من الواحد إلى العشرة على وزن "فعال و مفعل" أو كانت كلمة "أخر" .

(191) يمنع الاسم من التنوين :

                       ( أ ) إذا ختم بألف التأنيث المقصورة أو الممدودة .

                       (ب) إذا كان على صيغة منتهى الجموع .

(192) الممنوع من التنوين يجر بالفتحة ، إلا إذا كان مضافا أو محلى "أل" فيجر بالكسرة .

arabicme@yahoo.com

محمود إبراهيم محمد علي

alnamrout@yahoo.com

2005 م