الأمثلة:
1-
ماأعدَل
القاضيَ!
أعدِل بِهِ!
ما
أنقى الماءَ !
أنقِ بِهِ !
…
ما أشد ازدحامَ
الملهي !
أشدِدْ بازدحامه !
ما
أصعب كونَ الدواءِ مرًّا !
أصعِبْ بكونه مرا !
ما
أشد خضرةَ الزرعِ !
أشدِدْ بخضرته !
…
ما أقبحَ أن
يُعاقَبَ البريءُ !
أقبِحْ بأن يعاقب !
ما
أضرَّ إلا بصدق الصانع !
أضرِرْ بألا يصدق !
البحث :-
إذا
أردت أن تتعجب من عدل القاضي أو نقاء
الماء، أتيت من الفعل الذي تريد التعجب
منه بوزن "ما أفعل أو أفعل به".
وإذا
تأملت فعلي التعجب في مثالي الطائفة
الأولى، رأيتها من عدل ونقي، وهما فعلان
ثلاثيان، تاما، مثبتان، مبنيتان
للمعلوم، متصرفان
[1]
، ليس الوصف منهما على أفعل
[2]
، قابلان للتفاوت، بمعنى أنهما
يختلفان بحسب ما يتصل بهما، فالعدل ليس
في الأشخاص بدرجة واحدة، والنقاء ليس في
الأمواه بحال واحدة، بخلاف نحو فني
ومات، فإنهما غير قابلين للتفاوت.
هذه
شروط ثمانية إذا وجدت في فعل ساغ لك أن
تصوغ منه مباشرة "ما أفعل أو أفعل به"
وإذا
تأملت الأمثلة في الطائفة الثانية،
رأيت أنها تشمل على مصادر هي: ازدحام وكون
وخضرة، وأفعال هذه المصادر هي أزدحم
وكان وخضر،ولما كان كل فعل من هذه ليس
جامعا الشروط الثمانية، لم يمكن التعجب
منهما مباشرة كما ترى في الأمثلة. ولهذا
توصلنا إلى التعجب بما أشد أو أشدد
ونحوهما، ثم أتينا بعد ذلك بمصدر الفعل
صريحا. ولنا أن نأتي به مؤولا.
وبالنظر
إلى أمثلة الطائفة الأخيرة نرى أننا لم
نستطع التعجب من الفعل المبني للمجهول
لجأنا إلى فعل تعجب مساعد وأتينا بعده
بمصدر الفعل مؤولا ليس غير، لأننا لو
أتينا بمصدر صريح لم يظهر للسامع أننا
نتعجب من إحدى صفات الفعل المبني
للمجهول أو المنفي.
القواعد:
(41) للتعجب صيغتان هما: ما أفعلَه وأفعِلْ به.
(43)
يشترط في الفعل الذي يتعجب منه مباشرة
أن يكون ثلاثيا، تاما، مثبتا، مبينا
للمعلوم، متصرفا، ليس الوصف منه على
أفعل ، قابلا للتفاوت.
(44)
إذا كان الفعل غير ثلاثي، أو ناقصا ، أو
كان الوصف منه على أفعل، توصلنا إلى
التعجب منه بما أشد أو اشدد ونحوهما،
وأتينا بعد ذلك بمصدره صريحا أو مؤولا.
(45)
إذا كان الفعل مبنيا للمجهول، أو منفيا،
توصل إلى التعجب منه بما اشدَّ أو أشدد
ونحوهما، متلوُّا بمصدرهِ مؤولا.
(46)
لا يتعجب من الفعل الجامد مطلقا، ولا من
الفعل الذي لا يتفاوت معنا.
[3]
|