الـوقف

القسم الأول

الأمثلة

1

المال آلة المكارم .

صن عن القبيح نفسك .

التطلع لما في أيدي الناس هوان .

اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا .

**********

2

يسعد بالحياة الراضي أو الراض .

لا يخيب جهد مجد ساع أو ساعي .

يكره الناس الظالم والباغي .

كفى بك داء أن ترى الموت شافيا .

**********

3

السلام على كل من اتبع الهدى .

لكل بداية منتهى .

********

4

سمعت النصح ورعيته .

قل الحق وتمسك به .

تمسكت من الشريعة بآدابها .

*********

5

كثيراً ما تكون الأماني كاذبة .

يبقى الأمل ما بقيت الحياه .

بأبيها تعجب كل بنت .

بالعلم نهضت الأمم وسادت .

تفخر الشعوب بنسائها المتعلمات .

***********

 

البحث:

كلنا يعرف أن الوقف قطع النطق عند آخر الكلمة ، فإذا كانت الكلمة ساكنة الآخر في أصل وضعها وقف عليها كما هي ، وإن كان آخرها متحركاً سكن عند الوقف ، ولهذا الإجمال تفصيل نشرحه فيما يأتي :

تأمل الطائفة الأولى تجد أن أواخر الكلمات الأخيرة فيها ليست ساكنة بأصل وضعها ، وأن هذه الكلمات إما منونة وإما غير منونة ، وأننا عند الوقف سكنَّا المتحرك غير المنون ، أما النون فمنه ما هو منصوب كما في المثال الرابع ، ومنه ما هو غير منصوب كما في المثال الثالث ، وقد حذف التنوين وسكن الآخر في غير المنصوب عند الوقف وقلب التنوين ألفاً في حالة النصب .

وإذا نظرت إلى الطائفة الثانية رأيت كل مثال منهياً باسم منقوص ، ورأيت من الأمثلة أنه يجوز في الوقف على المنقوص في حالة الرفع والجر إثبات الياء وحذفها ، سواء أكان معرفة أو نكرة ، غير أن الغالب إثباتها في المعرفة وتركها في النكرة ؛ أما في حالة النصب فالإثبات واجب في النكرة والمعرفة على حد سواء .

أما أمثلة الطائفة الثانية فينتهى كل منها باسم مقصور ، وإذا تأملته عند الوقف رأيت ألفه ثابتة في كل حال وأن المنون منه حذف تنوينه .

وإذا بحثت في الطائفة الرابعة ، رأيت الكلمات الأخيرة فيها منهية بهاء الضمير ، وأن هذه الهاء في الأمثلة مضمومة ، أو مكسورة ، أو مفتوحة ، وإذا وقفت على هذه الهاء رأيت أنك تحذف إشباعها حينما تكون مضمومة أو مكسورة .

وعند البحث في الطائفة الخامسة ترى الكلمات الأخيرة فيما منهية بتاء التأنيث ، وترى أن هذه التاء مرة قلبت هاء عند الوقف ، وأخرى بقيت كما هي ، وإذا تأملتها في الحال الأولى رأيتها في الكلمتين : " كاذبة " و " الحياة " هاء ، وكلاهما اسم ليس بجمع مؤنث سالم ولا ملحق به ، وقبل تاء التأنيث في الاسم الأول متحرك ، وقبلها في الاسم الثاني ألف ، وهكذا تقلب تاء التأنيث هاء في كل ما يشبه هذه الاسمين ، أما تاء التأنيث في المثال الثالث فلم تقلب هاء ، لأن ما قبلها ساكن غير ألف ، وكذلك لم تقلب في المثال الرابع لأنها ليست في اسم بل في فعل ، كما أنها بقيت تاء في المثال الخامس ، لأنها في جمع مؤنث سالم .

 

القواعد :

 

الوقف قطع النطق عند آخر الكلمة .

تتبع عند الوقت الأحكام الآتية :

( أ ) إذا كان آخر الكلمة ساكناً بقي على سكونه . وإن كان متحركاً سكن ، وهذه هي القاعدة العامة في الوقف .

 

( ب ) إذا كانت الكلمة منونة حذف تنوينها في الرفع ، والجر ، وقلب ألفا في النصب .

( جـ ) يجوز في المنقوص المرفوع والمجرور إثبات الياء وتركها ، سواء أكان معرفة أو نكرة ، غير أن الغالب إثباتها في المعرفة وتركها في النكرة ، أما في حالة النصب فيجب إثباتها ، سواء أكانت معرفة أم نكرة .

( ء ) تثبت ألف المقصور في جميع الأحوال .

( هـ ) يحذف إشباع هاء الضمير إذا كانت مضمومة ، أو مكسورة ، أما المفتوحة فيبقى إشباعها .

( و ) تقلب تاء التأنيث هاء إذا كان ما قبلها متحركاً أو ألفا في اسم لم يكن جمع مؤنث سالماً ولا ملحقاً به .

 

 

أسئلة

( 1 ) ما الوقف وما القاعدة العامة فيه ؟

( 2 ) كيف تقف على المنون رفعاً ونصباً وجراً ؟

( 3 ) متى يجوز إثبات ياء المنقوص وحذفها عند الوقف ؟ ومتى يجب إبقاؤها ؟

( 4 ) كيف تقف على المقصور ؟

( 5 ) كيف تقف على هاء الضمير ؟

( 6 ) متى تقلب تاء التأنيث هاء عند الوقف ؟

 

القسم الثاني

الوقف بهاء السكت

 

الأمثلة

1

لا تُخلفْ  وَفِهْ .

اعملْ ولا تَنْهَ .

بالصالحين اقتدِهِ .                   أو اقتدْ .

غامت السماء ولم تصْفُه .          أو تصفُ .

******

2

غضب ولا أدري بمقتضى مَهْ .

إلام التواني إلى مَهْ                   أو إلامْ .

********

3

رضيت بنصيبَه . أو بنصيبي .

جئت ولا تسلْ كيفه .    أو كيفَ

**********

البحث:

في أخر كل مثال من أمثال الطائفة الأولى فعل معتل الآخر حذف آخره لبناء الأمر أو جزم المضارع ، وإذا تأملت الفعلين المعتلين الأولين وجدت أن الباقي من كل منها بعد الحذف حرف واحد أصلي ، أما الفعلان الأخيران فالباقي من كل منهما أكثر من حرف أصلي ، وإنك لتستطيع أن تدرك من الأمثلة أن الوقف على الفعلين الأولين وكذلك ما جاء على شاكلنهما يجب أن يكون باجتلاب هاء ساكنة في الآخر تسمى " هاء السكت " ، أما الفعلان الأخيران فلك أن تقف عليهما بهذه الهاء ، ولك أن تقف بتسكين الآخر ، ولكن الوقف بالهاء أولى ، وكذلك الشأن في كل فعل من هذا النوع .

انظر إلى المثالين في الطائفة الثانية تجد كلا منهما مختوماً بما الاستفهامية المحذوفة الألف لمجيئها مجرورة بمضاف أو حرف مضاف ، وإنك لتستطيع من تدبر المثالين أن تدرك أن الوقف على المجرورة بالمضاف إنما يكون بهاء السكت ليس غير ، أما المجرورة بالحرف فيكون الوقف عليها بهاء السكت أو التسكين ، والأول أولى .

تأمل مثالى الطائفة الثالثة تجد آخر كل منهما كلمة متحركة بحركة بناء لازمة ( [1] ) وتر أنك عند الوقف عليها تختار بين أمرين : هما اجتلاب هاء السكت أو التسكين ، وهكذا يكون الوقف على كل كلمة من هذا النوع ما عدا الفعل الماضي .

القاعدة

من المواضع التي يوقف فيها بهاء السكت ما يأتي :

( أ ) الفعل المحذوف الآخر لجزم المضارع أو بناء الأمر والوقف بهاء السكت هنا واجب إن بقى من الفعل بعد الحذف حذف واحد أصلي ، فإن بقى حرفان أصليان أو أكثر جاز الوقف بهاء السكت وجاز التسكين ، ويستحسن الأول .

( ب ) ما الاستفهامية إذا حذفت ألفها للجر ، ويكون اجتلاب الهاء للوقف واجباً إن كانت " ما " مجرورة بالمضاف ، أما المجرورة بالحرف فيجوز الوقف عليها بهاء السكت أو التسكين ، والمختار الأول .

( جـ ) كل متحرك بحركة بناء أصلية إلا الفعل الماضي ، وهنا يجوز الوقف بهاء السكت والتسكين .

أسئلة

 

( 1 ) ما حكم الفعل المعتل الآخر المحذوفة لامه عند الوقف ؟

( 2 ) ما حكم ما الاستفهامية إذا جرت وأردت الوقف عليها ؟

( 3 ) كيف تقف على الكلمات المتحركة بحركة بناء لازمة ؟

( 4 ) متى يجب أن تلحق هاء السكت آخر الكلمة عند الوقف ؟ ومتى يجوز ؟

( 5 ) ما المواضع التي يطرد فيها الوقف بهاء السكت ؟



( [1] )   المراد بحركة البناء اللازمة ما ليست عارضة ، كحركة بناء المنادى اسم لا النافية . الجنس ، فإن حركة البناء في كل منهما عارضة .

محمود إبراهيم محمد علي

alnamrout@yahoo.com

2005 م