إن أول من خط بالعرب (
مرامر بن مرة ) حيث كان يسكن الأنبار . إلى أن ظهر علماءالكوفة واشتغلوا باستنباط القواعد له فسمي بالخط الكوفي ، ثم تبعهم في تدوين قواعده علماء
البصرة .
ومن الأنبار انتشرت الكتابة في العرب إلى أن جاء الإسلام ، فانتشرت في مكة والمدينة
وجميع البلاد التي افتتحها المسلمون ، ثم جاء (
ابن مقلة ) فنقل الكتابة من الخط الكوفي إلىهذه الصورة ، ثم جاء بعده (
ابن البواب ) .
والكتابة العربية قريبة الحدوث قبل الإسلام ، فالعرب كانوا أهل حفظ ورواية ، أغنـاهم
حفظهم عن الكتابة ، وأما الشكل والنقط فحـدثا بعد الإسـلام ، والواضع لبعض الشكل
(
أبو الأسود الدؤلي ) عندما انتشر اللحن باختلاط العرب بالعجم وغيرهم بعد الفتحالإسلامي ، واصطلح على أن يكون الشكل نقطاًَ فيدل على الفتحة بنقطة فوق الحرف ، وعلى
الكسرة بنقطة تحت الحرف ، وعلى الضمة بنقطة عن شماله ، والسكون لا علامة له فمثلاًَ
حرف السين ( س= سَ ، س= سَِ ، س.= سُ ) .
أما التنوين فيكون بزيادة نقطة على نقطة الشكل غير أنها توضع بجانب أختها إن لم يكن بعد
التنوين حرف حلق ، وفوق أختها إن كان بعده حرف حلق .
وأول من وضع النقط (
نصر بن عاصم ويحي بن يعمر ) تلميذا أبي الأسود ، غير أنهما كانايرسمان نقط الشكل بمداد يخالف مداد نقط الحروف ، وقسما الحروف إلى :
ـ
مهمـلـة : خالية من النقط . وعلى ذلك كانت الحروف المهملة ثلاثة عشر حرفاًَ وهي :( أ ، ح ، د ، ر ، س ، ص ، ط ، ع ، ك ، ل ، م ، هـ ، و ).
ـ
معجمـة : مشتملة على نقط ، وحروفها أربعة عشر حرفاًَ وهي :( ب ، ت ، ث ، ج ، خ ، ذ ، ز ، ش ، ي ، ض ، ظ ، غ ، ف ، ق ، ن ) .
وأول من وضع الشكل الذي نرسمه الآن هو ( الخليل بن أحمد ) فجعل للفتحة ألفاً صغيرةً
مضطجعةً فوق الحرف ، للكسرة رأس ياء صغيرة تحته وللضمة واو صغيرة فوقه ، وكرر
الحرف الصغير للتنوين فكتبه مرتين فوق رفعاً ونصباً وتحته جراً ، ووضع للسكون الشديد
ـ المصاحب للإدغام ـ رأس سين مهملة ، وللسكون الخفيف رأس حاء مهملة ، وللهمزة
رأس عين ، ولألف الوصل رأس صاد فوقها ، وللمد ميماً صغيرة متصلة بجزء من الدال :
بَ باً ب بُ بِ بٍ آ آ أ
وكلها حروف صغيرة أو ابعاض حروف بينها وبين مدلولاتها مناسبة ظاهرة ، بخلاف
طرقة أبي الأسود وتلاميذه فإنها مجرد اصطلاح لم يبن على مناسبة بينها وبين مدلولاتها.
2005 م